مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 335

هل نقض النبي صلّى الله عليه وآله العهد؟! :

تقول بعض الروايات : «نزلت سورة «براءة» لكي تنقض العهد الذي كان بين رسول الله «صلى الله عليه وآله» وبين المشركين.

ثم بينت : أن المقصود هو العهد العام الذي كان بينه وبين أهل الشرك ، وهو : أن لا يصد عن البيت أحد جاءه ، وأن لا يخاف أحد في الشهر الحرام .. وكان بين ذلك عهود بين رسول الله «صلى الله عليه وآله» وبين قبائل من العرب إلى أجل مسمى.

فنزلت «براءة» لتنقض العهد العام منها (1) ..

ونقول :

إن هذا كلام باطل ، إذ لم يكن عهد بين النبي «صلى الله عليه وآله» وبين أحد ، بل فتحت مكة في سنة ثمان ، وبقيت الأمور على حالها هذه المدة القصيرة ، ثم جاء هذا الحكم الإلهي الصريح ، وكان لا بد من إبلاغه وتطبيقه .. وحاشا رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن ينقض عهدا مع أحد ، عامّا كان أو خاصّا.

بل لقد صرحت الروايات والآيات : بأن من كان بين النبي «صلى الله

__________________

(1) راجع : جامع البيان ج 10 ص 42 عن ابن إسحاق ، وراجع ص 43 عن الضحاك ودلائل الصدق ج 2 ص 245 عن فضل بن روزبهان ، وراجع : المغني لعبد الجبار ج 20 ص 351 وراجع : البحار ج 21 ص 268 وعمدة القاري ج 18 ص 258 وتفسير مجمع البيان ج 5 ص 12 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 37 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 47 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 7 ص 420.

الصفحة 238 من 335