مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 335

وإن جميع الروايات ، وجميع الرواة الذين تعرضوا لهذا الأمر قد صرحوا برجوعه إلى المدينة ، باستثناء راو واحد ورواية واحدة.

وإن ثلاثة من الرواة قد ناقضوا أنفسهم في ذلك .. فلا اعتداد بروايتهم هذه ، لأن روايتهم الأخرى مؤيدة بسواها ..

رابعا : لنفترض : أن أهل الأخبار كما قال القاضي عبد الجبار قد ذكروا تولية أبي بكر للموسم. فإذا كانوا كلهم من محبي أبي بكر ، ومن المدافعين عنه ، بكل قوة وحول ويسعون لتبرئته ، ولدفع الطعون عنه.

وإذا كانت جميع الروايات التي رووها هم لنا تخالف قولهم هذا ، مع تناقض باقيها فيما ينقله سوى رواية واحدة وإذا كان الأمر كذلك فإننا نفقد ثقتنا بهم ، ونشك في اعتمادهم سبيل الإنصاف ، وسنرى : أنهم متحيزون بلا حجة ولا دليل ، بل الدليل والحجة والرشد في خلافهم ..

خامسا : ويرد على القول : بأن رجوع أبي بكر لا يدل على العزل : أن المدعي لبقائه أميرا على الموسم هو الذي ربط بين الأمرين ، واعتبر أن قبوله برجوع أبي بكر معناه إسقاط أبي بكر عن ولاية الموسم ..

وهو محق في ربطه هذا ، لأن الرواية التي اعتمد عليها ، وهي رواية أبي جعفر. ورواية ابن عباس المتناقضة تقولان : إن عليا «عليه السلام» وأبا بكر مضيا إلى مكة ، ولم يرجع أبو بكر إلى المدينة ، فإن ثبت رجوعه ، فذلك يكون دليلا آخر على عدم سقوط هاتين الروايتين عن الإعتبار ، يضاف إلى سائر الأدلة على ذلك.

الصفحة 237 من 335