مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 335

ونقول :

أولا : إن الأخبار متواترة في أن أبا بكر قد رجع إلى المدينة ، ومضى علي «عليه السلام» في طريقه إلى مكة. ولم يرو عندهم مضي أبي بكر إلى مكة سوى ما نسبوه إلى أبي جعفر «عليه السلام».

وأما أبو هريرة ، وابن عباس ، والسدي ، فرووا كلا الأمرين .. فإذا أيدنا رواية الرجوع بما رواه كثيرون غيرهم ، فإن روايتهم لغيرها تسقط عن الإعتبار.

ثانيا : إننا نقول لابن روزبهان : إن الذي حج بالناس في تلك السنة هو علي «عليه السلام» ، كما صرحت به الروايات أيضا.

وتبليغ رسالة النبي «صلى الله عليه وآله» للناس ، لا يمنع عليا «عليه السلام» من إقامة الحج لهم. كما لم يكن مانعا لأبي بكر من المضي في نفس هذين الغرضين ، وكان سيؤديهما معا ، لو أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يرجعه ، ويرسل عليا «عليه السلام» مكانه ..

ثالثا : بالنسبة لكلام القاضي عبد الجبار ، نقول :

ليس هناك إجماع على تولية أبي بكر للموسم ، فقد قال الطبرسي بالنسبة لعلي «عليه السلام» : «روى أصحابنا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» ولاه أيضا الموسم ، وأنه حين أخذ البراءة من أبي بكر رجع أبو بكر» (1).

وقد قلنا أيضا : إن أكثر الأخبار خالية عن ذكر مسير أبي بكر إلى مكة.

__________________

(1) مجمع البيان ج 5 ص 9 والبحار ج 21 ص 266 وج 30 ص 417 والتفسير الصافي ج 2 ص 321 والتبيان للطوسي ج 5 ص 169 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 182.

الصفحة 236 من 335