فيلاحظ : أن الذين يقال : إنهم رووا أن أبا بكر واصل سفره إلى مكة ، وإنه أقام الحج للناس. هم ثلاثة أشخاص فقط وهؤلاء هم أنفسهم باستثناء ما نسبوه إلى أبي جعفر ، قد رووا : أن أبا بكر رجع إلى المدينة ..
وبذلك تصبح روايتهم لرجوع أبي بكر إلى المدينة هي المجمع عليها تقريبا.
وبذلك يتضح عدم صحة ما ادّعاه هؤلاء من تواتر الأخبار في حج أبي بكر بالناس في سنة تسع ، قال فضل بن روزبهان في رده على العلامة الحلي : «من الذي حج تلك السنة ، إن رجع أبو بكر؟ أتدّعي أن عليا كان أمير الحاج تلك السنة ، وتخالف المتواتر؟! أم تدّعي أنه لم يحج في سنة تسع أحد»؟ (1).
كما أن القاضي عبد الجبار قد ادّعى : أن ولاية أبي بكر على الموسم والحج قد ثبت بلا خلاف بين أهل الأخبار ، ولم يصح أنه عزله ، ولا يدل رجوع أبي بكر إلى النبي «صلى الله عليه وآله» مستفهما عن القصة على العزل (2).
__________________
دمشق ج 42 ص 344 وكشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد (بتحقيق الآملي) للعلامة الحلي ص 509 و (بتحقيق السبحاني) ص 204 وشرح إحقاق الحق للسيد المرعشي (الملحقات) ج 22 ص 422.
(1) دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 18 و 19 عن فضل بن روزبهان ، وإحقاق الحق (الأصل) ص 222.
(2) البحار ج 3 ص 314 والمغني لعبد الجبار ج 20 ص 350 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 195 والشافي في الإمامة ج 4 ص 153.




