وسيتضح مدى جرأة هؤلاء الناس بملاحظة المطالب التالية :
رجوع إلى روايات غير الشيعة :
قد اختلفوا في هل أن أبا بكر رجع إلى المدينة ، أم واصل سيره إلى مكة مع علي «عليه السلام»؟!.
وإذا كان قد سار إلى مكة ، هل كان هو أمير الحج ، وعلي «عليه السلام» تحت إمارته ورئاسته ، أم العكس؟!.
والجواب : أن الروايات التي رواها غير الشيعة على ثلاثة أقسام :
الأول : ما لم يتعرض لهذا الأمر.
الثاني : ما صرح بمواصلة أبي بكر سيره إلى مكة ، وحج مع علي «عليه السلام». وهذه الروايات عن أبي هريرة ، وابن عباس ، وينسب ذلك إلى أبي جعفر أيضا والسدي.
الثالث : تلك الروايات التي تحدثت عن رجوع أبي بكر إلى المدينة ، وهي منقولة عن علي «عليه السلام» ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، والسدي (1) ، وأبي بكر نفسه ، وعن زيد بن بثيع ..
وقد صرحت بعض روايات هؤلاء : بأنه «صلى الله عليه وآله» بعث «براءة» أولا مع أبي بكر ، ثم دعاه ، فبعث بها عليا «عليه السلام» (2).
__________________
(1) راجع مكاتيب الرسول ج 1 ص 268.
(2) راجع : مسند أحمد ج 3 ص 283 ونحوه في سنن الترمذي في تفسير سورة التوبة.
وقال : هذا حديث حسن. وكنز العمال ج 2 ص 422 وراجع الغدير ج 6 ص 345 وغير ذلك وشواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 309 وتاريخ مدينة




