أبو بكر يحج بالناس :
قالوا : وفي سنة تسع في ذي القعدة حج أبو بكر بالناس ، بأمر رسول الله «صلى الله عليه وآله». فخرج من المدينة في ثلاث مائة رجل. وبعث معه «صلى الله عليه وآله» عشرين بدنة ، قلّدها ، وأشعرها بيده ، وعليها ناجية بن جندب الأسلمي ، وساق أبو بكر خمس بدنات.
وحج عبد الرحمن بن عوف أيضا ، وساق هديا (1).
إرجاع أبي بكر وبعث علي عليه السّلام :
قالوا : وبعث رسول الله «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» على أثر أبي بكر ليقرأ على الناس سورة براءة ، فأدركه بالعرج في قول ابن سعد ، أو في ضجنان (2) كما قاله ابن عائذ. وكان علي «عليه السلام» على العضباء ناقة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فلما رآه أبو بكر قال : أميرا أو مأمورا؟!
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 73 وراجع ج 11 ص 338.
(2) العرج : قرية تبعد عن المدينة نحو ثمانية وسبعين ميلا. وضجنان : جبل يبعد عن مكة اثني عشر ميلا.




