آمنة بنت وهب المؤمنة الطاهرة :
ورووا عن ابن عباس أنه قال : إنه «صلى الله عليه وآله» «لما أقبل من غزوة تبوك اعتمر ، فجاء قبر أمه ، فاستأذن ربه أن يستغفر لها. ودعا الله تعالى أن يأذن له في الشفاعة لها يوم القيامة ، فأبى الله أن يأذن له ، ونزلت الآية : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى)(1)» (2).
ونقول :
إن هذا الكلام مختلق ومكذوب من أساسه ، وذلك لما يلي :
أولا : قد تقدم : أن كلمة الإمامية قد اتفقت على أن أبوي رسول الله «صلى الله عليه وآله» بل جميع آبائه «عليه السلام» ، كانوا مؤمنين صالحين ، وليس فيهم كافر أصلا ، وقال الصدوق «رحمه الله» : إن أم النبي «صلى الله عليه وآله» آمنة بنت وهب كانت مسلمة أيضا (3).
وهناك جماعة من غير الإمامية يوافقونهم على ذلك ..
وقد ألف السيوطي عدة رسائل لإثبات إيمان آباء النبي «صلى الله عليه وآله» مثل : «التعظيم والمنة» في أن أبوي رسول الله «صلى الله عليه وآله» في
__________________
(1) الغدير ج 8 ص 13 عن مستدرك الحاكم ج 2 ص 366 ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 189 والمعجم الكبير ج 11 ص 296 وتفسير جامع البيان ج 11 ص 31 وإرشاد الساري ج 7 ص 270 والدر المنثور ج 3 ص 283.
(2) الآية 113 من سورة التوبة.
(3) الإعتقادات في دين الإمامية للصدوق ص 110 والبحار ج 15 ص 117.




