فاعتذروا له بشدة غيرة سعد ، ثم إن سعدا نفسه اعتذر : بأنه إنما قال ذلك تعجبا.
وتضمن هذا الحديث نفسه : أن النبي «صلى الله عليه وآله» همّ بأن يجلد الذي قذف زوجته ثمانين.
قال : واجتمعت الأنصار وقالوا : ابتلينا بما قال سعد : أيجلد هلال (1) ، وتبطل شهادته؟
فنزل الوحي باللعان ..
ثم ذكرت الرواية قول النبي «صلى الله عليه وآله» : إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها. وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه (2).
ونقول :
إن من المناسب ملاحظة ما يلي :
متى نزلت آية اللعان؟! :
إن سورة النور قد نزلت دفعة واحدة على الأرجح ، لقوله تعالى في أول
__________________
(1) يعني هلال بن أمية.
(2) البحار ج 22 ص 46 ومجمع البيان ج 7 ص 127 و 128 والدر المنثور ج 5 ص 21 و 22 عن أحمد ، وعبد الرزاق ، والطيالسي ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وراجع : مسند أبي داود الطيالسي ص 348 وتفسير مجمع البيان ج 7 ص 225 وجامع البيان للطبري ج 18 ص 109 وتفسير ابن أبي حاتم ج 8 ص 2533 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 355 و 364 وتفسير الثعلبي ج 7 ص 69 وأحكام القرآن لابن العربي ج 3 ص 350.




