مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 335

الملاعنة في المسجد :

قالوا : وفي سنة تسع في شهر ذي القعدة لاعن «صلى الله عليه وآله» بين عويمر بن أبيض العجلاني ، وبين امرأته ، في مسجده ، بعد صلاة العصر. وكان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى ، وقد كان قذفها بشريك بن سمحاء (1) ..

ويقال : لما نزل قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)(2). قرأها النبي «صلى الله عليه وآله» على المنبر يوم الجمعة ، فقام عاصم بن عدي الأنصاري ، فقال : جعلني الله فداك ، إن رأى رجل منا مع امرأته رجلا ، فأخبر بما رأى جلد ثمانين ، وسماه المسلمون فاسقا ، ولا تقبل شهادته أبدا ، فكيف لنا بالشهداء ، ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل قد فرغ من حاجته ومرّ؟!.

فجاء عويمر إلى عاصم ، وأخبره أنه رأى شريك بن السمحاء على بطن امرأته ، فرجع عاصم إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الجمعة الثانية ، فأخبره ، فجمع النبي «صلى الله عليه وآله» بينهما فسألها ، فأنكرت ذلك.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 73 وراجع : البحار ج 101 ص 174 وتفسير القمي ج 2 ص 98 وراجع : البرهان ج 3 ص 125 عن الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، وتهذيب الأحكام ، والإستبصار ج 3 ص 370 والدر المنثور ج 5 ص 21 24 وراجع : الوسائل ج 15 ص 586 و 589 ورسالة المحكم والمتشابه ص 90 وراجع : الإستيعاب ج 3 ص 1226 والبحار ج 21 ص 367.

(2) الآية 4 من سورة النور.

الصفحة 208 من 335