الملاعنة في المسجد :
قالوا : وفي سنة تسع في شهر ذي القعدة لاعن «صلى الله عليه وآله» بين عويمر بن أبيض العجلاني ، وبين امرأته ، في مسجده ، بعد صلاة العصر. وكان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى ، وقد كان قذفها بشريك بن سمحاء (1) ..
ويقال : لما نزل قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)(2). قرأها النبي «صلى الله عليه وآله» على المنبر يوم الجمعة ، فقام عاصم بن عدي الأنصاري ، فقال : جعلني الله فداك ، إن رأى رجل منا مع امرأته رجلا ، فأخبر بما رأى جلد ثمانين ، وسماه المسلمون فاسقا ، ولا تقبل شهادته أبدا ، فكيف لنا بالشهداء ، ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل قد فرغ من حاجته ومرّ؟!.
فجاء عويمر إلى عاصم ، وأخبره أنه رأى شريك بن السمحاء على بطن امرأته ، فرجع عاصم إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الجمعة الثانية ، فأخبره ، فجمع النبي «صلى الله عليه وآله» بينهما فسألها ، فأنكرت ذلك.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 73 وراجع : البحار ج 101 ص 174 وتفسير القمي ج 2 ص 98 وراجع : البرهان ج 3 ص 125 عن الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، وتهذيب الأحكام ، والإستبصار ج 3 ص 370 والدر المنثور ج 5 ص 21 24 وراجع : الوسائل ج 15 ص 586 و 589 ورسالة المحكم والمتشابه ص 90 وراجع : الإستيعاب ج 3 ص 1226 والبحار ج 21 ص 367.
(2) الآية 4 من سورة النور.




