مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 335

والمهانة في أبشع مظاهرها وصورها ..

وذلك هو الأسلوب الأمثل لردع هؤلاء الساقطين عن غيهم. وإحباط مكرهم ، وبوار سيعهم.

ويلاحظ هنا : أن عليا «عليه السلام» كان يهدم دور الذين يهربون إلى معاوية لكي تكون عبرة لمن اعتبر ، ودرسا لمن حقق النظر.

جيش الروم أمل أهل النفاق :

وقد أوضح النص المتقدم : أن هناك مساع كانت تبذل ، وكان المنافقون ينتظرون نتائجها ، وهي تهدف إلى إقناع الروم بشن حملة على الإسلام وأهله ، ومهاجمة المدينة والحجاز كله ، لاستئصال شأفة الإسلام والمسلمين ..

ولعل هذا يفسر لنا بعض السبب في مبادرة النبي «صلى الله عليه وآله» إلى غزو الروم ، كعملية وقائية تهدف إلى وأد الخطر في مهده .. أو على الأقل منع الخطر من الزحف إلى مشارف المدينة.

وقد أظهر كلام أبي عامر الفاسق : أن المنافقين في مسجد الضرار كانوا يتجهون إلى جمع السلاح ، والإستعداد ، والسعي للتشبث بأسباب القوة ، لاستخدامها في الوصول إلى مآربهم ، فراجع : قوله : «واستمدوا فيه بما استطعتم من قوة وسلاح ، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم ، فآتي بجيش من الروم ، فأخرج محمدا وأصحابه».

وقد تركت هذه الكلمات أثرها في المنافقين ، حيث بقوا يرصدون ما يقدم به أبو عامر الفاسق.

الصفحة 207 من 335