مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 335

وقال ابن حجر : «الجمهور على أنه هو مسجد قباء ، لقوله تعالى في الآية : (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) يقتضي : أنه مسجد قباء ، لأن تأسيسه كان من أول يوم وصل فيه «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، وقوله في بقية الآية (فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) يؤكد أن المسجد مسجد قباء».

قال الداودي وغيره : إن هذا ليس خلافا ، فإن كلا منهما أسس على التقوى (1) ..

والذي نقوله :

أولا : قد يقال : ليس المقصود بالضرار هو الضرار بمسجد آخر بتقليل رواده لكي يقال : إن المقصود بالآية : أنه قد أضر بمسجد قباء ، أو بمسجد المدينة ، بل المقصود هو أن هذا المسجد قد أنشئ بهدف الإضرار بأهل الإسلام ، وبدعوة أهل الإيمان ..

ثانيا : قد صرح النص المتقدم بما يدل على أن مقصود المنافقين من بناء مسجد الضرار هو : أن لا يحضروا خلف محمد «صلى الله عليه وآله» ، وهذا يرجح : أن مرادهم هو الإستغناء عن الحضور في مسجد النبي «صلى الله عليه وآله» ، لأن النبي «صلى الله عليه وآله» إذا كان حاضرا بالمدينة فهو الذي يصلي في مسجدها غالبا لا في مسجد قباء ..

ثالثا : إنه يظهر من بعضهم : أن المراد بقوله : (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 471 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 100.

الصفحة 204 من 335