نحن أيضا مسجدا كما بنوا ، فنقيل فيه ، فلا نحضر خلف محمد.
فقال لهم أبو عامر الفاسق قبل خروجه إلى الشام : ابنوا مسجدكم ، واستمدوا فيه ما استطعتم من سلاح وقوة ، فإني ذاهب إلى قيصر ، فآتي بجند الروم ، فأخرج محمدا وأصحابه ، فكانوا يرصدون قدومه (1).
ثم طلبوا من النبي «صلى الله عليه وآله» أن يصلي فيه ليروج أمره على الناس العاديين ، وذلك حين كان «صلى الله عليه وآله» يتجهز إلى تبوك ، ووعدهم بتلبية طلبهم بعد رجوعه من سفره كما تقدم.
ونقول :
اختلفت كلماتهم في المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى ، فقيل : هو المسجد النبوي الشريف (2) ..
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 99 عن ابن جرير ، وغيره وراجع : تخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 102 وجامع البيان للطبري ج 11 ص 33 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1878 وفتح القدير ج 2 ص 404 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 649 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 470 و 471.
(2) صحيح مسلم ج 4 ص 126 وشرح مسلم للنووي ج 9 ص 169 والديباج على مسلم ج 3 ص 429 وتحفة الأحوذي ج 2 ص 234 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 102 و 103 وجامع البيان ج 11 ص 37 وتفسير الثعلبي ج 5 ص 94 وتفسير البغوي ج 2 ص 327 وتفسير البيضاوي ج 3 ص 172 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 405 والبداية والنهاية ج 3 ص 367 وإمتاع الأسماع ج 10 ص 72 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 311 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 471 وج 12 ص 72 و 355 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 100.




