قال العسقلاني : قيل : كان منافقا.
وقيل : إنه تاب (1).
وهذا يشير : إلى أن ما يزعمونه من أن أهل بدر مغفور لهم ، إن صح ، فلا بد أن يكون المقصود بهم أولئك الذين استقاموا على طريق الحق ، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ، ولا عرض لهم النفاق ، ولا ارتكبوا الموبقات.
كما أن قوله «صلى الله عليه وآله» لأهل بدر : «اعملوا ما شئتم ، فقد غفرت لكم» ، إن صح ، فالمراد به : اعملوا ما شتم من قليل الخير وكثيره.
وليس المراد : أنه سوف يغفر لهم ما يرتكبونه من ذنوب وموبقات ، فإنه «صلى الله عليه وآله» لا يمكن أن يغري أحدا بالمعاصي.
سبب التسمية بمسجد الضرار :
وقالوا : إن سبب تسمية مسجدهم بمسجد ضرار ، أنهم كانوا يضارون به مسجد قباء ، وذلك أنه لما بنى عمرو بن عوف مسجد قباء ، الذي أسسه النبي «صلى الله عليه وآله» لما قدم المدينة ، وصلى فيه قالت طائفة من المنافقين : نبني
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 99 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 127 والغدير للشيخ ج 3 ص 166 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 32 ومجمع الزوائد ج 1 ص 111 وفتح الباري ج 7 ص 307 وعمدة القاري ج 17 ص 311 والمعجم الكبير ج 3 ص 166 والإستيعاب ج 3 ص 1429 والدرر لابن عبد البر ص 118 وتفسير البحر المحيط ج 3 ص 96 وقاموس الرجال ج 10 ص 147 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 463 وإكمال الكمال لابن ماكولا ج 7 ص 280 وتهذيب الكمال ج 5 ص 503 وعيون الأثر ج 2 ص 38.




