مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 335

2 إن كان النبي «صلى الله عليه وآله» يعلم بما سيصيب من يسكن في ذلك الموضع من سوء ، وأنه لا يولد له ولد .. فإنه يكون قد غرّر بثابت بن أقرم ، وحاول التغرير بعاصم .. وحاشاه أن يفعل ذلك ، فهو النبي المعصوم ، الذي لا يغرر بالآمنين ، ولا بالغافلين ، بل هو يحفظهم بكل ما أوتي من قوة وحول ..

وإن كان لا يعلم بذلك ، فإن عاصم بن ثابت قد صرح له بتوجّسه من السكنى في موضع نزلت الآيات بشأنه ، وأمر النبي «صلى الله عليه وآله» بتحريقه .. وقد ظهر ما يشير إلى شدة الغضب الإلهي مما جرى فيه ، حتى إنهم حين حفروا بقعة منه ، أبصروا الدخان يخرج منها .. ألم يكن ذلك كافيا للتخلي عن الأمر بالسكنى في ذلك المكان المغضوب عليه؟! .. وإن كان ذلك قد حصل بعد سكناهم فيه ،

فلما ذا لم يتركه ساكنوه؟ أو لماذا لم يراجعوا الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» في أمره ، ليعفيهم من السكنى فيه ، أو ليشير عليهم بالأصلح؟!

3 ما معنى أن يصيب هؤلاء الناس هذا السوء بسبب سكناهم في موضع اختاره النبي «صلى الله عليه وآله» لهم؟! ألم يكن ذلك من موجبات تشكيكهم ، وتشكيك سائر الناس بصوابية تصرفات الرسول «صلى الله عليه وآله»؟! أو إعطاء الإنطباع عنه بأنه يخطئ فيما يختاره لهم وهو قد يشير عليهم بما فيه شر وسوء ، ومصيبة؟!

عمر ، وإمام مسجد الضرار :

ومن الطريف هنا : أن مجمع بن جارية كان حين بناء مسجد الضرار غلاما

الصفحة 200 من 335