على عاصم بن عدي أن يتخذ مسجد الضرار دارا ، فرفض ، ثم أعطاه لثابت بن أقرم فلم يولد له فيه إلى آخر ما تقدم ..
فقد روي عن أبي عبد الله «عليه السلام» قوله : وأمر أن يتخذ كناسة تلقى فيه الجيف (1).
إضافة إلى ما ورد عن جابر من أنه قال : رأيت المسجد الذي بني ضرارا يخرج منه الدخان (2).
ولم يتضح لنا متى كان عرض المسجد على عاصم؟ هل كان قبل هدمه ، أم بعده؟
وعلى فرض حصوله ، فلعل الأرجح أن عرض موضع المسجد على عاصم كان بعد هدمه ، لأن المفروض : أن عرضه عليه قد جاء بعد نزول الآية في شأنه ، وقد هدمه «صلى الله عليه وآله» بعد نزولها مباشرة ..
فيكون قول عاصم : «ما كنت لأتخذ مسجدا قد أنزل الله فيه ما أنزل دارا» (3) قد جرى فيه على ضرب من التأويل ، أي أنه قصد الموضع الذي كان مسجدا.
__________________
(1) تفسير مجمع البيان ج 5 ص 126 والبحار ج 21 ص 254 عنه ، وراجع : مستدرك سفينة البحار ج 4 ص 486 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 269 وتفسير الميزان ج 9 ص 392 وميزان الحكمة ج 2 ص 1262 وراجع : تفسير مقاتل بن سليمان ج 2 ص 72 وزاد المسير ج 3 ص 339 والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 258 وتفسير الآلوسي ج 11 ص 18.
(2) البحار ج 21 ص 254 والتبيان للطوسي ج 5 ص 303 وجامع البيان للطبري ج 11 ص 45 وزاد المسير ج 3 ص 341 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 405.
(3) إمتاع الأسماع ج 2 ص 77 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 472.




