تَسُؤْهُمْ)(1)» (2).
ونقول :
1 قد تحدثنا عن استقبال النبي «صلى الله عليه وآله» بالنشيد المتقدم :
طلع البدر علينا |
| الخ .. |
وقلنا : إن الصحيح هو : أن ذلك قد حصل في غزوة تبوك ، لا حين الهجرة ..
2 إن بدء النبي «صلى الله عليه وآله» بالمسجد حين قدومه المدينة يتضمن تعليما كريما ، وأدبا عظيما مع الله تبارك وتعالى ، الذي منّ عليه بهذا النصر المؤزر .. وهو يشير للمسلمين بأن لا شيء يغني الإنسان عن الإتصال بالله تعالى ، ولا يجوز أن يشغل الإنسان أي شاغل عن حفظ هذه الصلة ، وعن القيام بالأعمال العبادية التي تغذي الروح وتنميها ، وتصفي النفس وتزكيها.
إذ لا يغني شيء عن شيء ، كما أن الكمال هو وضع كل شيء في موضعه ، وليس من الحكمة ، ولا من الصواب ترك الأمور على حالة النقص من جهة ، والتصدي لإكمالها من سائر الجهات. بل لا بد من إنجاز الواجب في الحالتين ، وأن لا يسمح بعروض النقص في الموضعين.
__________________
(1) الآية 50 من سورة التوبة.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 470 و 471 عن أبي حاتم ، وتفسير ابن أبي حاتم الرازي ج 6 ص 1810 والدر المنثور ج 3 ص 249 ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 118 و (ط دار الكتب العلمية) 105 وفتح القدير ج 2 ص 370 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 115.




