مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 335

مقعد فسأله عن أمره ، فقال : سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت أنّي حي ، إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» نزل بتبوك إلى نخلة فقال : «هذه قبلتنا» ، ثم صلى إليها.

فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها ، فقال : «قطع صلاتنا قطع الله أثره». فما قمت عليها إلى يومي هذا (1).

ونقول :

إننا لا نشك في كذب هذه الرواية.

فأولا : إن النبي «صلى الله عليه وآله» لا يدعو بقطع الأثر على غلام لا يحسن تقدير الأمور ، ولم يبلغ سن التكليف ، كما أن الله تعالى لا يستجيب دعاء على بريء ، ولا يشارك في ظلم أحد ..

ثانيا : حتى لو كان هذا الغلام قد بلغ سن التكليف ، ثم مر في حال الغفلة أمام المصلي ، فإنه معذور ، ولا يستحق أن يدعو عليه رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، بل لا يجوز له ذلك ..

ثالثا : من الذي قال : إن ذلك الغلام كان يعرف أن المرور بين يدي المصلي حرام؟!

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 453 عن أحمد وأبي داود ، وقال في هامشه : أخرجه أبو داود (701) و (705) ، وأحمد ج 4 ص 64 ، والبيهقي في السنن ج 2 ص 234 والبداية والنهاية ج 5 ص 14 والبخاري في التاريخ ج 8 ص 366 ، وراجع : عمدة القاري ج 4 ص 279 والمغني لابن قدامه ج 2 ص 75 ومسند الشاميين ج 3 ص 195 والتاريخ الكبير للبخاري ج 8 ص 366 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 336.

الصفحة 19 من 335