بنقل الوباء عن المدينة ، فأرسلها إلى الجحفة نقول :
ألف : إن ظاهر الحديث الذي ذكره ابن زبالة أنه «صلى الله عليه وآله» أتي بالمرأة التي هي الحمى في حال اليقظة فأمر بجعلها بخم (1).
لكن حديث البخاري يقول : إنه رأى امرأة سوداء ثائرة الرأس ذهبت إلى مهيعة ، فتأولها بنقل حمى المدينة إلى هناك (2).
وعند ابن زبالة : أن إنسانا جاء إلى المدينة من طريق مكة ، فأخبره أنه رأى امرأة سوداء عريانة ، ثائرة الشعر فقال «صلى الله عليه وآله» : «تلك الحمى ولن تعود بعد اليوم أبدا» (3).
إلا أن يقال : إن هذه الرواية لا تتنافى مع رواية البخاري المشار إليها آنفا.
ب : ورووا بسند صحيح : أن الحمى استأذنت على النبي «صلى الله عليه وآله» فقال : من هذا؟
فقالت : أم ملدم.
فأمر بها إلى أهل قباء ، فلقوا ما لا يعلمه إلا الله تعالى .. فشكوها إليه الخ .. (4). فلا ندري هل أرسلها إلى خم أو إلى قباء؟! وما ذنب هؤلاء وأولئك؟!
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 55 و 56.
(2) وفاء الوفاء ج 1 ص 59 عن البخاري ، والطبراني في الأوسط ، والبحار ج 58 ص 225 ومسند أحمد ج 2 ص 107 و 117 وسنن الدارمي ج 2 ص 130 و 137.
(3) وفاء الوفاء ج 1 ص 60 عن ابن زبالة ، وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 298.
(4) وفاء الوفاء ج 1 ص 60 عن أحمد برجال الصحيح ، وعن ابن حبان ، وأبي يعلى ، والطبراني ، ومسند أحمد ج 3 ص 316 ومجمع الزوائد ج 2 ص 305 وفتح الباري ج 10 ص 95 والسيرة الحلبية ج 2 ص 285 وراجع : مستدرك الحاكم ج 1




