مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 335

المقصود بالحمى التي نقلها من المدينة إلى الجحفة هي تلك التي تكون وباء وليست الحمى العادية (1) ، فإن المتوقع هو : أن يكون أهل تلك البلاد قد بادوا على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ولكان الناس قد هجروا تلك البلاد ، وتوقف كل أهل الأرض عن الدخول إليها ، ولأصبح بنيانها خرابا ، وبيوتها يبابا ..

7 بل إن اللازم هو : أن يبتلى بالحمى كل أولئك الذين يحرمون من الجحفة ، وأن يفتك ذلك الوباء بالحجاج على مر الأزمان .. ولكان الناس قد امتنعوا عن المرور من ذلك الميقات وحولوا قوافلهم إلى سواه ، ولشاع ذلك وذاع في جميع البلاد والأصقاع ..

ولجاء السؤال المحرج عن السبب في اعتبار هذه البقعة بالذات من المواقيت ، فهل المراد التسبيب لابتلاء الناس بالأمراض ، والأوبئة المهلكة؟

8 إن النبي «صلى الله عليه وآله» وتسعين ألفا من المسلمين ، أو أكثر من ذلك ، قد جاؤوا إلى غدير خم بعد حجة الوداع ، حيث نصب «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» إماما ومولى للمسلمين ، ولم نسمع أن أحدا من هؤلاء أصيب بالوباء ، ولا حتى بالحمى.

وعلى كل حال ، فإن من الواضح : أنهم إنما يريدون برواياتهم هذه توهين هذا الموقع ، ليوهنوا هذه الواقعة ، أعني واقعة الغدير ، حيث نصب النبي «صلى الله عليه وآله» عليا «عليه السلام» إماما للناس.

9 وعن المرأة التي أتي بها إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ليلة دعائه

__________________

(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 66 وراجع ص 60 و 61.

الصفحة 181 من 335