وكذلك سائر أنواع الحمى ، فإنها لم تنقطع عنهم أيضا ، بل بقيت تنتابهم كما تنتاب سائر العباد في مختلف البلاد (1).
4 قال الصالحي الشامي في أحداث حجة الوداع : «وأصاب الناس جدري ، أو حصبة ، منعت من شاء الله أن تمنع من الحج» (2).
ومن المعلوم : أن حجة الوداع كانت في سنة عشر.
وقد صرّحوا : بأن الحمى قد كثرت في المدينة سنة إحدى وثمانين وثمان مائة (3).
5 لماذا يدعو لنقل وتحويل الحمى؟! ألم يكن الأولى والأوفق برحمة الرسول بالناس هو أن يطلب رفع الحمى عن أهل المدينة ، دون أن يجعلها في غيرهم ، لا من أهل الجحفة ولا من غيرهم؟! بل يترك الأمور على ما هي عليه بحسب طبيعتها ..
6 إذا كانت الحمى لا تدع أحدا من أهل خم حتى تأخذه ، وإذا كان
__________________
ص 297 وكنز العمال ج 15 ص 750 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 197 وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 176.
(1) راجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 61.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 450 وراجع : الغدير ج 1 ص 9 ونظرة الغدير ص 52 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 308 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 2 ص 252 وعيون الأثر ج 2 ص 341 وحجة الوداع لعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ج 1 ص 115.
(3) وفاء الوفاء ج 1 ص 67.




