مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 335

إننا لم نجد في الواقع العملي ما يشير إلى أن المدينة قد نفت خبث أهلها فعلا. بل بقي الذين مردوا على النفاق فيها ، وكان عددهم يزداد ، ونفوذهم وخطرهم يتضاعف ، حتى إن أكثر آيات سورة التوبة قد نزلت فيهم ، وكانت لهجتها بالغة القسوة. كما يعلم بالمراجعة.

ولو أن ذلك قد كان بالفعل ، فينبغي أن نجد سيماء الصلاح ظاهرة على جميع أهلها ، أو على أكثرهم ، أو على الكثيرين منهم على الأقل ..

مع أننا نلاحظ : أن ثمة اختلافا كبيرا بينهم وبين غيرهم من أهل البلاد الأخرى .. حيث ظهر منهم الإنحراف عن أهل بيت النبوة ، ثم أشاع فيهم الأمويون المجون والفسق ، والفجور ، واللهو والباطل كما هو معروف ، وفي التاريخ موصوف.

وإن كان المراد بنفي الخبث : إخراج شرارها منها ، كما صرحت به بعض الروايات : «لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير

__________________

وشرح مسلم للنووي ج 9 ص 153 وعمدة القاري ج 18 ص 180 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 493 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 452 والسنن الكبرى للنسائي ج 6 ص 326 واللمع في أسباب ورود الحديث لجلال ص 54 وجامع البيان للطبري ج 5 ص 262 وتفسير الثعلبي ج 3 ص 355 وتفسير البغوي ج 1 ص 459 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 306 والدر المنثور ج 2 ص 190 وفتح القدير ج 1 ص 497 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 167 وعيون الأثر ج 1 ص 408 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 308 وج 4 ص 189 والسيرة الحلبية ج 2 ص 286 والفتوحات المكية لابن العربي ج 1 ص 759.

الصفحة 173 من 335