قال : «خير دور الأنصار بنو النجار ، ثم دار بني عبد الأشهل ، ثم دار بني ساعدة».
فقال أبو أسيد : ألم تر أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» خيّر دور الأنصار فجعلنا آخرها دارا؟
فأدرك سعد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال : يا رسول الله ، خيرت دور الأنصار فجعلتنا آخرها دارا؟!
فقال : «أو ليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار»؟ (1).
ونقول :
إن ما تقدم يحتاج إلى بعض البيانات التي تفيد في فهم مقاصده ومراميه.
ونذكر من ذلك الأمور التالية :
خبث أهل المدينة :
بالنسبة لطابة ، وأنها تنفي خبث أهلها نقول :
أولا : إنه لا شك في أن نفي طابة لخبث أهلها ليس بنحو الجبرية ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 469 عن أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة في مصنفيهما ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 8 ص 125 (4422) ومسلم في الحج (503) والبيهقي في الدلائل ج 5 ص 266 وفي السنن الكبرى ج 6 ص 372 وانظر الكنز (34993) وابن عساكر كما في التهذيب ج 7 ص 226. وراجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 41 وراجع مجمع الزوائد ج 10 ص 42 والمعجم الكبير ج 6 ص 125 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 43 والسيرة الحلبية ج 2 ص 246.




