مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 335

ولكن الرواية التي ذكرناها آنفا عن الإمام الكاظم «عليه السلام» ، تقول : إنه «صلى الله عليه وآله» قد أوكل أمر أكيدر إلى الزبير ، وأبي دجانة.

ونحن لا نمنع أن يكون خالد قد حضر في تلك السرية أيضا ، فاغتنمها محبوه فرصة ، فنسبوا السرية إليه ، لينيلوه فضيلة كان بحاجة ماسة إليها ، بعد أن كان السبب في تضييع النصر العظيم الذي كان ينتظره المسلمون في مؤتة ، وبعد ما فعله ببني جذيمة ، ومالك بن نويرة.

أما أبو دجانة فليس له أحد يهتم بحفظ تاريخه ، والذب عن مواقفه ، وبيان مواقع التجني عليه ، والإغارة على منجزاته ..

كما أن الزبير ، فهو وإن كان عند هؤلاء المخذولين قد نال شرف القتال ضد علي «عليه السلام» ، لكنه لم يعد يستحق الذكر ، بعد أن نازع ولده المشؤوم بني أمية وانتزع منهم الحجاز .. وهذا ذنب لا يغفره له الأمويون ، وهم الشجرة الملعونة في القرآن ، وأشياعهم ، ومحبوهم ، وما أكثرهم.

مناديل سعد ، أم مناديل الزبير؟! :

وقد تقدم في الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها : أنه «صلى الله عليه وآله» قال : لمنديل ابن عمتى الزبير ، وسماك (يعني أبا دجانة) في الجنة أفضل من هذا ، إن استقاما على ما أمضيا من عهدي ، إلى أن يلقياني عند حوضي في المحشر ..

ونقول :

أولا : إن الكلام عن منديلي الزبير وأبي دجانة في الجنة اقترن باشتراط

الصفحة 158 من 335