وهذا يعطي : أنهم كانوا يتكلون على مساعدة لهم على ذلك تكون من نفس الجيش الذي كان مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ولو بقيام مجموعة منه باغتيال رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم يتولى فريق آخر السيطرة على الموقف ، مع قدرتهم على ذلك ، بسبب كثرتهم العارمة ، وقلة جماعة أهل الإيمان ..
ومما يدل على ذلك : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أمر المضرّب ، بأن يعدّ له العسكر في تبوك ، فعدّهم فكانوا ثلاثين ألفا ، ثم أمره بأن يعد المؤمنين منهم ، فكانوا خمسة وعشرين رجلا فقط (1) ، حسبما تقدم.
وما أسهل كسر شوكة عشرين رجلا على يد ثلاثين ألفا يحسبون أنهم معهم ، فكيف إذا انضم إليهم ما يحشده أكيدر ، ثم ما يقوم به منافقوا المدينة بعد أن يستأصلوا من عندهم من أهل النبي «صلى الله عليه وآله» ، ومن المؤمنين؟!.
وتتأكد فرص نجاح هذه المؤامرة الخبيثة إذا نجح المنافقون في قتل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وقتل علي «عليه السلام» ..
قائد السرية خالد؟! أم الزبير وأبو دجانة؟! :
وقد زعمت الروايات التي نقلها أتباع مناوئي علي «عليه السلام» : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أمّر خالدا على سرية دومة الجندل ..
__________________
(1) راجع : تفسير القمي ج 1 ص 296 والبرهان (تفسير) ج 2 ص 132 والبحار ج 21 ص 218 والتبيان للطوسي ج 5 ص 280 وتفسير مجمع البيان للطبرسي ج 5 ص 104.




