مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 335

وهذا يعطي : أنهم كانوا يتكلون على مساعدة لهم على ذلك تكون من نفس الجيش الذي كان مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ولو بقيام مجموعة منه باغتيال رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ثم يتولى فريق آخر السيطرة على الموقف ، مع قدرتهم على ذلك ، بسبب كثرتهم العارمة ، وقلة جماعة أهل الإيمان ..

ومما يدل على ذلك : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أمر المضرّب ، بأن يعدّ له العسكر في تبوك ، فعدّهم فكانوا ثلاثين ألفا ، ثم أمره بأن يعد المؤمنين منهم ، فكانوا خمسة وعشرين رجلا فقط (1) ، حسبما تقدم.

وما أسهل كسر شوكة عشرين رجلا على يد ثلاثين ألفا يحسبون أنهم معهم ، فكيف إذا انضم إليهم ما يحشده أكيدر ، ثم ما يقوم به منافقوا المدينة بعد أن يستأصلوا من عندهم من أهل النبي «صلى الله عليه وآله» ، ومن المؤمنين؟!.

وتتأكد فرص نجاح هذه المؤامرة الخبيثة إذا نجح المنافقون في قتل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وقتل علي «عليه السلام» ..

قائد السرية خالد؟! أم الزبير وأبو دجانة؟! :

وقد زعمت الروايات التي نقلها أتباع مناوئي علي «عليه السلام» : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أمّر خالدا على سرية دومة الجندل ..

__________________

(1) راجع : تفسير القمي ج 1 ص 296 والبرهان (تفسير) ج 2 ص 132 والبحار ج 21 ص 218 والتبيان للطوسي ج 5 ص 280 وتفسير مجمع البيان للطبرسي ج 5 ص 104.

الصفحة 157 من 335