كل جهود الأنبياء إلى خطر داهم وأكيد ، كما أظهرته رواية الإمام الكاظم «عليه السلام» المتقدمة ..
وظهور هذا الإرتباط العميق بالغيب قد حفظ الكثيرين من أن يتأثروا بوسوسات المنافقين ، وأباطيلهم وأضاليلهم ..
إن تهلك هذه العصابة لا تعبد :
وقد فسرت لنا الرواية المشار إليها أيضا ما عناه رسول الله «صلى الله عليه وآله» بقوله على المنبر ، وهو يحث الناس على الجهاد : «اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تعبد في الأرض» (1).
فإن المؤامرة كانت كبيرة وخطيرة ، وكان استهداف رسول الله «صلى الله عليه وآله» وجميع صحابته الأخيار ، وكذلك أهل بيته واصطلامهم يشير إلى قلة أهل الإيمان ، بالنسبة إلى من عداهم من أهل النفاق ، فإنهم كانوا هم الكثرة الساحقة التي جعلت المنافقين يستسهلون ارتكاب هذه الجريمة ، غير مكترثين بتبعاتها .. إذ لو كان المنافقون هم القلة القليلة ثمانين رجلا أو أكثر بقليل مثلا فإن ارتكابهم لجريمتهم سوف يستتبع ثورة عارمة ضدهم لا بد أن تنتهي باستئصالهم ..
ولعل مما يشير إلى ذلك : أن حشود أكيدر مهما كانت كثيرة وخطيرة ، فإنها لا تستطيع إبادة ثلاثين ألفا ، حتى مع مساعدة أهل النفاق المتواجدين في المدينة لهم.
__________________
(1) المعجم الكبير ج 18 ص 232 ومجمع الزوائد ج 6 ص 191 وكنز العمال ج 13 ص 37 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 63.




