مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 335

المسلمين إلى باب قصر أكيدر ، فخذاه ، وائتياني به.

قال الزبير : وكيف يا رسول الله «صلى الله عليه وآله» نأتيك به ومعه من الجيش الذي قد علمت ، ومعه في قصره سوى حشمه ألف ما دون عبد وأمة وخادم؟

قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : تحتالان عليه ، وتأخذانه.

قال : يا رسول الله ، وكيف وهذه ليلة قمراء ، وطريقنا أرض ملساء ، ونحن في الصحراء لا نخفى؟

فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : أتحبان أن يستركما الله عن عيونهم ، ولا يجعل لكما ظلا إذا سرتما ، ويجعل لكما نورا كنور القمر لا تتبينان منه؟

قالا : بلى.

قال : «عليكما بالصلاة على محمد وآله الطيبين ، معتقدين أن أفضل آله علي بن أبي طالب ، وتعتقد يا زبير أنت خاصة أن لا يكون علي «عليه السلام» في قوم إلا كان هو أحق بالولاية عليهم ، ليس لأحد أن يتقدمه.

فإذا أنتما فعلتما ذلك وبلغتما الظل الذي بين يدي قصره من حائط قصره ، فإن الله سيبعث الغزلان والأوعال إلى بابه ، فتحك قرونها به ، فيقول : من لمحمد في مثل هذا؟ فيركب فرسه لينزل فيصطاد.

فتقول له امرأته : إياك والخروج ، فإن محمدا قد أناخ بفنائك ، ولست آمن أن يحتال عليك ، ودس من يغزونك.

فيقول لها : إليك عني فلو كان أحد يفصل عنه في هذه الليلة لتلقاه في هذا القمر عيون أصحابنا في الطريق. وهذه الدنيا بيضاء لا أحد فيها ، فلو كان في ظل قصرنا هذا إنسي لنفرت منه الوحش.

الصفحة 150 من 335