مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 335

أشار إلى الحجر ، وإلى الجهة كلها لتصبح جهة القبلة معلومة للجميع.

وإنما أشار إلى ما يلي الحجر ، حتى لا يدخل في وهم أحد أن للحجر نفسه خصوصية كما هو الحال بالنسبة لعبادة الأصنام .. بل الخصوصية للجهة ، من حيث إنها جهة القبلة ، فيتوجه الناس إليها ، لا إلى الحجر بما هو حجر ..

3 ما هاهنا يمن :

وقوله «صلى الله عليه وآله» : «ما هاهنا شام ، وما هاهنا يمن». يؤيد ما ذكرناه في موضع سابق من هذا الكتاب ، من أن اليمن يطلق حتى على أهل مكة ، بل وعلى أهل المدينة أيضا.

بل إن هذه العبارة المذكورة هنا تفيد أن كل ما بعد تبوك إلى جهة اليمن ، هو يمن .. وأن كل ما قبل تبوك إلى جهة الشام فهو شام .. فتبوك هي الحد الفاصل بين هاتين المنطقتين ..

واللافت هنا : أنه قد عبر عن ذلك بالاسم الموصول ، وهو كلمة «ما» بالنسبة لليمن والشام على حد سواء ، فدل ذلك على أنه يريد إطلاق كلمة يمن وشام على كل أرض بعد تبوك لتكون يمنا ، وكل أرض قبلها ، فهي شام ..

النبي صلّى الله عليه وآله في تبوك يصلي على ميت في المدينة :

عن معاوية بن أبي سفيان ، وعن أنس قالوا : كنا مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» بتبوك ، قال أنس : فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور لم أرها طلعت بمثلهم فيما مضى ، فأتى جبريل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «يا جبريل ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء وشعاع ونور لم أرها طلعت بمثلهم فيما مضى»؟!

الصفحة 15 من 335