مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 335

كنت أحب أن لا أتخلف عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» في حال من الأحوال.

فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟!

فقال : رضيت يا رسول الله.

فقال له رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «يا أبا الحسن! إن لك أجر خروجك معي في مقامك بالمدينة ، وإن الله قد جعلك أمة وحدك ، كما جعل إبراهيم أمة ، تمنع جماعة المنافقين والكفار هيبتك عن الحركة على المسلمين.

فلما خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» وشيعه علي «عليه السلام» خاض المنافقون وقالوا : إنما خلفه محمد بالمدينة لبغضه له ، وملاله منه ، وما أراد بذلك إلا أن يبيته المنافقون فيقتلوه ، ويحاربوه فيهلكوه.

فاتصل ذلك برسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال علي «عليه السلام» : تسمع ما يقولون يا رسول الله؟

فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : أما يكفيك أنك جلدة ما بين عيني ، ونور بصري ، وكالروح في بدني.

ثم سار رسول الله «صلى الله عليه وآله» بأصحابه ، وأقام علي «عليه السلام» بالمدينة ، وكان كلما دبر المنافقون أن يوقعوا بالمسلمين فزعوا من علي «عليه السلام» ، وخافوا أن يقوم معه عليهم من يدفعهم عن ذلك ، وجعلوا يقولون فيما بينهم : هي كرة محمد التي لا يؤوب منها.

فلما صار بين رسول الله «صلى الله عليه وآله» وبين أكيدر مرحلة قال تلك العشية : يا زبير بن العوام ، يا سماك بن خرشة ، امضيا في عشرين من

الصفحة 149 من 335