مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 335

الله «صلى الله عليه وآله» : «يرحمك الله يا سعد ، فلقد كنت شجا في حلوق الكافرين ، لو بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضة الإسلام ، كعجل قوم موسى.

قالوا : يا رسول الله ، أو عجل يراد أن يتخذ في مدينتك هذه؟

قال : «بلى ، والله يراد ، ولو كان لهم سعد حيا ما استمر تدبيرهم. ويستمرون ببعض تدبيرهم ، ثم الله يبطله».

قالوا : أتخبرنا كيف يكون ذلك؟

قال : «دعوا ذلك لما يريد الله أن يدبره».

قال موسى بن جعفر «عليه السلام» : ولقد اتخذ المنافقون من أمة محمد «صلى الله عليه وآله» بعد موت سعد بن معاذ ، وبعد انطلاق محمد «صلى الله عليه وآله» إلى تبوك ، أبا عامر الراهب أميرا ورئيسا ، وبايعوا له ، وتواطأوا على إنهاب المدينة ، وسبي ذراري رسول الله «صلى الله عليه وآله» وسائر أهله وصحابته ، ودبروا التبييت على محمد ، ليقتلوه في طريقه إلى تبوك.

فأحسن الله الدفاع عن محمد «صلى الله عليه وآله» ، وفضح المنافقين وأخزاهم ، وذلك أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قال : «لتسلكن سبل من كان قبلكم ، حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضبّ لدخلتموه».

قالوا : يا ابن رسول الله ، من كان هذا العجل؟! وما ذا كان هذا التدبير؟!

فقال «عليه السلام» : اعلموا أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان يأتيه الأخبار عن صاحب دومة الجندل ، وكان ملك تلك النواحي ، له مملكة عظيمة مما يلي الشام ، وكان يهدد رسول الله «صلى الله عليه وآله» بأنه

الصفحة 145 من 335