مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 335

ولا نستطيع أن نجزم بكذب أي من الروايتين ، غير أننا نقول :

إن الأعرف بين المؤرخين سنّة وشيعة ، هو أنها كانت في تبوك.

لماذا هذه المؤامرة؟! :

إن هذا النصر الذي سجّله رسول الله «صلى الله عليه وآله» في تبوك ، حيث ظهر لكل أحد رعب قيصر الروم من حركة المسلمين باتجاه بلاده ، بالإضافة إلى أمور أخرى جرت في تبوك وأكّدت ورسّخت مكانة المسلمين ، ليس في منطقة الحجاز وحسب ، بل في المحيط العربي كله ، ثم تجاوز ذلك أيضا حتى بلغ بلاد الروم إن ذلك يطرح سؤالا عن سبب لجوء هؤلاء الناس إلى هذه المؤامرة ..

ولعل الإجابة الأقرب إلى القبول هي : أن هؤلاء الناس قد رأوا في تبوك تباشير مستقبل عظيم الأهمية ، لا بد من أن يكون لهم نصيب فيه ، ومن الواضح أن وجود النبي «صلى الله عليه وآله» سيكون مانعا لهم من التصرف وفق ما تشتهيه أنفسهم ، فكيف وهم يرون أنه لم يزل يؤكد إمامة وخلافة علي «عليه السلام» من بعده ، وهم يعلمون أن حالهم مع علي «عليه السلام» سوف لن تختلف عن حالهم مع النبي «صلى الله عليه وآله» ، فإنه نسخة طبق الأصل عنه ..

ولربما أصبحوا يخشون من أن يبادر «صلى الله عليه وآله» إلى عمل يحرجهم ، ويعرقل خططهم الرامية إلى الإستئثار بالأمر من بعده ، فكانت هذه المبادرة المخزية منهم ..

الصفحة 137 من 335