مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 335

يجتاز عليها إلا فرد رجل ، أو فرد جمل ، وكان تحتها هوة مقدار ألف رمح ، فمن تعدى عن المجرى هلك من وقوعه في تلك الهوة.

وقد كانت غزوة تبوك ، والعسكر يسير في الليل فرارا من الحرّ.

فسبق بعضهم إلى تلك العقبة ، وكانوا قد أخذوا دبابا كانوا هيأوها من جلد حمار ، وضعوا فيها حصى ، وطرحوها بين يدي الناقة (1).

ولعلهم إنما وضعوا الحصى في تلك الدباب من أجل أن تصدر منها أصوات تفاجئ الناقة ، وتوجب نفورها ، بالإضافة إلى تعثرها بتلك الدباب ..

غير أن النصوص المتقدمة قد ذكرت : أنه «صلى الله عليه وآله» أخبرهم بأن المتآمرين أرادوا أن يقطعوا أنساع ناقته ، ثم ينخسوها لكي تلقيه ..

فلعل هذا كان هو التدبير الأول لهم ، ثم لما وجدوا أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد منع الناس من سلوك طريق العقبة ، لم يعد يمكنهم الإقتراب منها ، فهيأوا الدباب ، وسبقوه إلى المكان ، ثم نفّروا به الناقة ، فسقط بعض المتاع ، ولم يتم لهم ما أرادوا ..

في تبوك أم في حجة الوداع؟! :

ثم إن معظم المصادر قد ذكرت هذه القضية في غزوة تبوك ، لكن هناك سياق آخر يقول : إنها كانت بعد حادثة الغدير في حجة الوداع.

وإنهم إنما فعلوا ذلك خوفا من أن يأخذ البيعة لعلي «عليه السلام» منهم مرة أخرى في المدينة.

__________________

(1) البحار ج 28 ص 99 و 100 وج 37 ص 115 و 135 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 602 عنه.

الصفحة 136 من 335