حمزة بن عمرو الأسلمي :
وقد زعم حمزة بن عمرو الأسلمي أنه لحق برسول الله «صلى الله عليه وآله» بالعقبة .. وأنه قد جمع الذي سقط من المتاع بسبب تنفيرهم برسول الله «صلى الله عليه وآله» ، بعد أن نوّر الله له أصابعه ..
ونقول :
1 إن هذا مشكوك فيه ، فإن النبي «صلى الله عليه وآله» بعد أن أعلمه الله تعالى بالمؤامرة ، قد أمر الناس بأن لا يمر منهم أحد بالعقبة ، وأمر الناس كلهم بسلوك بطن الوادي (1).
2 إن تنوير أصابع هذا الرجل كلها لا ضرورة له ، إذ كان يكفي تنوير إصبع واحد له بحيث يجعله يضيئ له الدنيا بأسرها .. ، بل هو لا يحتاج إلى نور أصلا ، إذ إن حذيفة يقول : إنه سمع حسّ القوم ، فالتفت فرأى قوما ملثمين ، فلم يعرفهم ، لكنه عرف رواحلهم (2).
وهذا معناه : أن الظلام لم يكن دامسا بحيث يحتاج إلى تنوير خمس أصابع ..
دباب الحصى ، والهوة السحيقة :
قالوا : وحين رجوع الجيش من تبوك ، كان في طريقهم عقبة صعبة ، لا
__________________
(1) راجع : البحار ج 17 ص 184 ومجمع البيان ج 5 ص 51 وعن الإحتجاج ج 1 ص 129 وتفسير العسكري ص 380 389
(2) الدر المنثور ج 3 ص 259 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 466 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 33.




