المجرمون .. من أي القبائل؟! :
قد ذكرت النصوص المتقدمة : أسماء جماعة زعموا : أنهم هم الذين اشتركوا في المؤامرة على حياة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ..
غير أننا نشك كثيرا في صحة هذه الأسماء ، لأن النصوص المختلفة تبين أن ثمة تزويرا متعمدا في هذا المجال .. وأن ثمة مساعي لإخفاء الأسماء الحقيقية ، وطرح أسماء بديلة عنها.
والذي يبدو لنا هو أن هذا التلاعب قد جاء لمصلحة القرشيين منهم ، وإبعاد الشبهة عمن شارك منهم في هذه الفعلة الشنعاء ، والفضيحة الصلعاء ، حتى لقد قيل : «ليس فيهم قرشي ، وكلهم من الأنصار» (1).
لكن يكذّب هذا الإدعاء ما روي عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر «عليهما السلام» : أنهم «ثمانية من قريش ، وأربعة من العرب» (2).
وقيل : ستة أو سبعة من قريش ، والباقي من أفناء الناس (3).
وقيل : إثنا عشر من بني أمية ، وخمسة من سائر الناس (4).
__________________
(1) الدر المنثور ج 3 ص 260 عن ابن سعد ، والمنار ج 10 ص 553 وراجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 599 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 139 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 277 وتهذيب الكمال ج 5 ص 505 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 328.
(2) راجع : جمع الجوامع ج 2 ص 70 ومجمع البيان ج 5 ص 51 والبرهان (تفسير) 2 ص 540 و 245 والتبيان ج 5 ص 303 والصراط المستقيم ج 1 ص 316 وروح المعاني ج 10 ص 139 والبحار ج 17 ص 184.
(3) البحار ج 21 ص 233 و 248 وج 31 ص 631 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 599.
(4) الخصال ص 398 والبحار ج 21 ص 222 وج 31 ص 522 عن الخصال.




