مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 335

يوم قدم إليها ، إلى أن رحل منها عباد بن بشر ، فكان عباد يطوف في أصحابه على العسكر ، فغدا على رسول الله «صلّى الله عليه وآله» يوما ، فقال : يا رسول الله ، ما زلنا نسمع صوت تكبير من ورائنا حتى أصبحنا ، فولّيت أحدنا يطوف على الحرس؟!

قال رسول الله «صلّى الله عليه وآله» : «ما فعلت ، ولكن عسى أن يكون بعض المسلمين انتدب».

فقال سلكان بن سلامة : يا رسول الله ، خرجت في عشرة من المسلمين على خيلنا ، فكنا نحرس الحرس.

فقال رسول الله «صلّى الله عليه وآله» : «رحم الله حرس الحرس في سبيل الله ، ولكم قيراط من الأجر على كل من حرستم من الناس جميعا أو دابة» (1).

ونقول :

إن هذا النص ملتبس بدرجة كبيرة ، وذلك من عدة جهات.

الأولى : في أن سلكان بن سلامة وتسعة معه كانوا يحرسون الحرس ، وهذه سابقة غير معهودة ، فإن الناس إنما ينتدبون لحراسة الجيش الذي يخلد إلى الراحة ، خوفا من أن يفاجئه عدو متربص ، ويوقع به .. أما حراسة الحرس ، فلم نسمع بها في التدابير المألوفة في مسير الجيوش ، وفي حلها وارتحالها ..

الثانية : ما معنى أن يسمع الحرس ذلك التكبير بالقرب منهم ، ولا

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 453 عن الواقدي ، وراجع : إمتاع الأسماع ج 2 ص 68.

الصفحة 12 من 335