مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 335

وواصلوا مسيرهم حتى اضطروا للنزول على غير ماء بفلاة من الأرض ، نقول :

أولا : لماذا لم يتدخل النبي «صلى الله عليه وآله» ، فيأمر جيشه بالنزول على الماء؟ وكيف جاز له أن يجاريهم ويفرط بثلاثين ألفا ، ويعرضهم لخطر الموت عطشا في تلك الفلاة؟

ثانيا : كيف لم ينتبه أحد من الثلاثين ألفا إلى صحة مشورة أبي بكر وعمر ، وهم يعرفون أن حياتهم مرهونة بالماء ، وخصوصا في تلك الصحراء القاحلة؟!

ثالثا : إن هذا الجيش نفسه قد سلك هذا الطريق ، وعرف مواضع الماء فيه ، وميزها عن غيرها ، حين قدم إلى تبوك قبل أيام ، فما معنى أن يرفض ثلاثون ألفا أن ينزلوا على الماء ، وأن يفضلوا عليه النزول في الفلاة ، رغم تذكير أبي بكر وعمر لهم؟!.

فهل اختاروا الإنتحار على الإستمرار في الحياة؟!.

المنفرون برسول الله صلّى الله عليه وآله ليلة العقبة :

عن أبي الطفيل ، وحذيفة ، وجبير بن مطعم ، والضحاك : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لما كان ببعض الطريق مكر به ناس من المنافقين ، وائتمروا بينهم أن يطرحوه من عقبة في الطريق.

وكانوا قد أجمعوا أن يقتلوه ، فجعلوا يلتمسون غرته ، فلما أراد رسول الله «صلى الله عليه وآله» أن يسلك العقبة أرادوا أن يسلكوها معه.

وقالوا : إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي ، فأخبر الله

الصفحة 116 من 335