مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 335

من السير الحثيث لقطعها ، فإن غزوة تبوك كانت في أيام قيظ شديد ..

فكيف يترك هذا الجيش نبيّه في قلب الصحراء ، مع أربعة أشخاص فقط ، بل مع شخص واحد ، ألا يخشون على النبي الأعظم والأكرم «صلى الله عليه وآله» من عدو ، أو من حيوان مفترس ، أو من أن يضل الطريق .. ويموت جوعا وعطشا؟!

لا سبيل للشيطان على الأنبياء عليهم السّلام :

وقد أمعنت هذه الرواية في جرأتها على رسول الله «صلى الله عليه وآله» حين زعمت : أن النبي «صلى الله عليه وآله» يعترف بأن الشيطان هو الذي تسبب بنومه عن صلاة الصبح ، وذلك حين زعمت : أنه «صلى الله عليه وآله» قال : «لنغيظن الشيطان كما غاظنا» (1) ..

وهذا يتناقض مع حكم العقل ، ومع قوله تعالى : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)(2) .. وآيات كثيرة أخرى ..

لو أطاعوا أبا بكر وعمر لرشدوا :

بالنسبة لما زعم : من أن ثلاثين ألفا من الناس رفضوا النزول على الماء ،

__________________

(1) تهذيب الكمال للمزي ج 21 ص 81 وميزان الإعتدال للذهبي ج 3 ص 148 وتهذيب التهذيب ج 7 ص 322 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 72 وج 9 ص 98 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 112 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 464.

(2) الآية 99 من سورة النحل.

الصفحة 115 من 335