مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 335

على أن التعليل الذي قدمه عمر لم يتضمن ما يقنع سوى أنه ذكر هزال الإبل ، وهذا ليس تعليلا يستحق الوقوف عنده ، لأن حاجة الناس إلى الطعام هي المشكلة ، وهم يعرفون ويرون هزال تلك النواضح ، فيصبح هذا التعليل بلا معنى ، ويصبح المطلوب هو تنفيذ أوامر عمر ، الذي يريد التسويق لقرار اتخذه ، وأمر أصدره ، فقد قال : «إن يك في الناس فضل من ظهر يكن خيرا ، فالظهر اليوم رقاق» (1).

غير أننا لا نمنع أن يكون الناس قد نحروا من الإبل بعضها ، بعد أخذهم الإجازة من رسول الله «صلى الله عليه وآله» ..

ولعل هذا التطفل على رسول الله «صلى الله عليه وآله» محاولة لإظهار أنه قد أخطأ في إجازته للناس بنحر الظهر. ولم يؤد إلى نتيجة ، ولعله «صلى الله عليه وآله» لم يستجب لطلب عمر بإلغاء الإذن ..

واما حديث جمع الأزواد ، والدعاء بالبركة فيها ، فلعله كان في يوم جديد احتاجوا فيه للطعام ، فبادر «صلى الله عليه وآله» إلى صنع هذه الكرامة لهم ، من دون أن يكون هناك ارتباط بين الأمرين ..

صلاة الصبح تفوت النبي صلّى الله عليه وآله مرة أخرى :

عن أبي قتادة قال : بينا نحن نسير مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الجيش ليلا ، وهو قافل وأنا معه ، إذ خفق خفقة ، وهو على راحلته ، فمال على شقه ، فدنوت منه فدعمته فانتبه ، فقال : «من هذا»؟

__________________

(1) إمتاع الأسماع ج 5 ص 151 وج 9 ص 265 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 463 والمغازي للواقدي ج 2 ص 417 و 425 وج 3 ص 1038.

الصفحة 107 من 335