وقال ابن العرندس المتوفى في حدود سنة 840 ه :
وتبوك نازل شوسها فأبادهم |
| ضربا بصارم عزمة لن يفللا (1) |
ولكن المؤرخين لا يعترفون بحدوث قتال في تبوك ، فكيف نوفق بين هذا ، وذاك؟!.
ويمكن أن يجاب :
1 بأن من الجائز أن تكون غنائم دومة الجندل ، التي أخذت في تبوك ، بقيت إلى حين عودة النبي «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، فقسمها رسول الله «صلى الله عليه وآله» في المسجد ، وأعطى أمير المؤمنين «عليه السلام» منها ..
2 لا ندري ، فلعل بعض جماعات أهل الشرك قد احتكت بالمسلمين في غزوة تبوك ، فنصر الله المسلمين عليها ، وغنّمهم أموالها ..
ثم إن المؤرخين أغمضوا النظر عن ذكر ذلك ، لما فيه من التنويه بأمير المؤمنين «عليه السلام» ، وإشاعة لفضائله ، فأراحوا أنفسهم ، ومن هم على شاكلتهم من عناء التماس المخارج ، والتأويلات ، حين يواجههم شيعة أمير المؤمنين «عليه السلام» بالحقيقة ..
والله هو العالم بالحقائق ..
__________________
(الخاص) و (العام) ، وكنز العمال ج 5 ص 725 ، والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 379 ، ومسند فاطمة «عليها السلام» للسيوطي ص 21 عنه ، وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج 31 ص 323 ، والمناقب للخوارزمي ص 315.
(1) الغدير ج 7 ص 8 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 9 ص 76.




