علانية ، فنزلت الآية المشيدة بذلك (1).
فهل اقتضت عدالة الله الثناء على هذا ، وحرمان ذاك ولو من نصف آية رغم بذله لماله كله في سبيل الله؟! ..
واللافت هنا : أن هذه الأربعة آلاف تبقى هي المحور بالنسبة إلى أبي بكر ، كما سنشير إليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى ، فسبحان من يغيّر ، ولا يتغير.
كعب بن عجرة كان عثمانيا :
وعن حديث واثلة بن الأسقع مع كعب بن عجرة ، وأن كعبا حمله إلى تبوك ، ولم يرد إلا ثواب الله نقول :
قد تكون هذه القصة موضوعة إكراما لعيني كعب بن عجرة ، كما أنها قد تكون صحيحة ، ولكن ذلك لا يعني أن تكون عاقبة كعب بن عجرة إلى خير ، فقد ذكر الطبري : أن كعبا هذا كان عثمانيا ، وقد امتنع عن بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليهالسلام» (2).
حديثهم يكذب بعضه بعضا :
وبعد ، فإننا إذا أخذنا بحديث مناشدة عثمان لعلي «عليهالسلام» وسعد ، وطلحة ، والزبير في أنه جهز جيش العسرة حتى ما يفقدون خطاما ولا
__________________
(1) راجع مصادر ذلك في فصل : هجرة النبي «صلىاللهعليهوآله» ، في الأجزاء الأولى من هذا الكتاب.
(2) قاموس الرجال ج 7 ص 423. وأنساب الأشراف للبلاذري ص 291.




