مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 313

2 كيف قبل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منه أن لا يبقي لأهله شيئا؟ فأين رحمة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ورأفته بالمؤمنين؟! ..

ولا سيما إذا كان أبوب بكر يملك بعض الأموال ، إذ إن ذلك يجعله مسؤولا عن نفقة عائلته ، ولا يصح منه تركهم بلا مال ، كما لا يصح أن يكفلهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالطرق الغيبيّة على سبيل الكرامة لأبي بكر ..

3 على أن لنا أن نسأل : هل أبقى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأهله شيئا أيضا؟

فإن كان الجواب بالإيجاب ، فإن أبا بكر يكون أفضل وأسخى واكثر رغبة بثواب الله من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟ .. ولما ذا لم يقتد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأبي بكر في هذه الحالة؟!!

وإن كان الجواب بالنفي ، فنقول : ألم يكن لأهل أبي بكر حقوق عليه؟! أم أن ذلك لا يعد تفريطا بحقوق الأهل ، وتخليا عن أمر واجب عليه؟!

أم أن الذي سوّغ له ذلك هو تزاحم الواجبات ، فقدّم الأهم على المهم؟! فإن كان الأمر كذلك ، فقد كان يجب على عمر أيضا ، وعلى غيره من الصحابة أن يأتوا بجميع أموالهم.

أم أن القصة مختلقة من أساسها؟!!

4 لما ذا لم ينزل في هذا الذي أنفق ماله كله شيء من القرآن ، ولو بمقدار نصف آية ، كما نزل في علي «عليه‌السلام» حين نزلت فيه الآيات والسور ، لتثني على تصدقه بخاتم في صلاته ، فنزلت فيه آية الولاية ، وبأقراص شعير فنزلت سورة هل أتى ، وبدرهم ليلا ، ودرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، ودرهم

الصفحة 98 من 313