وكذلك الحال في قوله : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (1) ، التي لا يقصد بها سوى الأئمة الإثني عشر ..
ومنه : آية التطهير التي قصد بها خصوص الخمسة أصحاب الكساء ، مع أن كلمة أهل البيت يمكن أن تشمل العباس وأولاده أيضا. ولكن الله أخرجهم منها. وبيّن أن المراد بالآية أشخاص بأعيانهم.
وكذلك الحال في قوله : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (2) ، مع أن المقصود بها خصوص أصحاب الكساء والأئمة الأثني عشر كما دلت عليه الروايات.
ومنه : قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ) (3) في حين أن إثبات بنات للنبي «صلىاللهعليهوآله» غير الزهراء «عليهاالسلام» صعب المنال ، فراجع كتابنا «بنات النبي أم ربائبه» ، وكتاب : «القول الصائب في إثبات الربائب» ..
ثالثا : بالنسبة لقوله : «إن العربي لا يطلق كلمة نساءنا على بنت الرجل ، لا سيما إذا كان له أزواج ، ولا يفهم هذا من لغتهم» نقول :
ألف : إن الذين أوردوا هذه الروايات التي طبقت الآية على علي وفاطمة «عليهماالسلام» ، كانوا من العرب الأقحاح الذين عاشوا في عصر النبوة وبعده ، وقد سجلها أئمة اللغة ، وعلماء البلاغة في كتبهم ومجاميعهم ، ولو كان
__________________
(1) الآية 92 من سورة المائدة.
(2) الآية 23 من سورة الشورى.
(3) الآية 59 من سورة الأحزاب.




