مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 313

وكذلك الحال في قوله : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (1) ، التي لا يقصد بها سوى الأئمة الإثني عشر ..

ومنه : آية التطهير التي قصد بها خصوص الخمسة أصحاب الكساء ، مع أن كلمة أهل البيت يمكن أن تشمل العباس وأولاده أيضا. ولكن الله أخرجهم منها. وبيّن أن المراد بالآية أشخاص بأعيانهم.

وكذلك الحال في قوله : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (2) ، مع أن المقصود بها خصوص أصحاب الكساء والأئمة الأثني عشر كما دلت عليه الروايات.

ومنه : قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ) (3) في حين أن إثبات بنات للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير الزهراء «عليها‌السلام» صعب المنال ، فراجع كتابنا «بنات النبي أم ربائبه» ، وكتاب : «القول الصائب في إثبات الربائب» ..

ثالثا : بالنسبة لقوله : «إن العربي لا يطلق كلمة نساءنا على بنت الرجل ، لا سيما إذا كان له أزواج ، ولا يفهم هذا من لغتهم» نقول :

ألف : إن الذين أوردوا هذه الروايات التي طبقت الآية على علي وفاطمة «عليهما‌السلام» ، كانوا من العرب الأقحاح الذين عاشوا في عصر النبوة وبعده ، وقد سجلها أئمة اللغة ، وعلماء البلاغة في كتبهم ومجاميعهم ، ولو كان

__________________

(1) الآية 92 من سورة المائدة.

(2) الآية 23 من سورة الشورى.

(3) الآية 59 من سورة الأحزاب.

الصفحة 9 من 313