قال العلامة الأحمدي : «ولكن لم يعلم أنه كتبه إليه من تبوك أو قبل ذلك ، ولم يتعرض له الناقلون ، والذي يستفاد هو : أنه كتبه «صلىاللهعليهوآله» إليه بعد نزول الجزية ، إما سنة تسع ، أو قبل فتح مكة» (1).
4 وأخيرا ، فقد ذكرنا آنفا : أنه لا مانع من ان يشرع الله تعالى بعض الأحكام على لسان نبيه «صلىاللهعليهوآله» ، ثم تنزل الآية القرآنية بعد ذلك بمدة لحكمة تقتضي ذلك .. فلا مجال للإصرار على تأخر تشريع الجزية استنادا إلى تأخر نزول الآية.
4 هلكت أموالهم :
عن عمران بن حصين قال : كانت نصارى العرب كتبت إلى هرقل : إن هذا الرجل الذي قد خرج يدّعي النبوة هلك ، وأصابتهم سنون فهلكت أموالهم. فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن ، فبعث رجلا من عظمائهم ، وجهز معه أربعين ألفا ، فبلغ ذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأمر
__________________
ورسالات نبوية ص 17 وراجع : التراتيب الإدارية ج 1 ص 201 ومدينة البلاغة ج 2 ص 326 ونشأة الدولة الإسلامية ص 309 و 122 و 123 ومجموعة الوثائق السياسية ص 116 / 30 عن الزرقاني ج 3 ص 360 ، وابن حجر في المطالب العالية ص 2631 عن المسدد. وقال : انظر كايتاني ج 9 ص 38 التعليقة الأولى ، واشپرنكر ج 3 ص 421 واشپربر ص 21. وراجع : شرح الزرقاني ج 3 ص 360 والنهاية في بحر ، والمفصل ج 4 ص 249 والمصباح المضيء ج 2 ص 378.
(1) مكاتيب الرسول ج 3 ص 479.




