مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 313

صاغرون ، كما قال تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) (1).

وقال تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (2)».

وعزم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قتال الروم ، لأنهم أقرب الناس إليه ، وأولى الناس بالدعوة إلى الحق لقربهم إلى الإسلام (3).

ونقول :

1 إن ذلك لا يمكن قبوله أيضا ، فإن الله لم يكن ليشرع الجهاد ، وأخذ الجزية وما يترتب على ذلك من قهر للناس ، وقتل ، وأسر ، وسبي ، واغتنام لأموالهم ، لمجرد تعويض قريش أو غيرها عن بعض المتاجر التي فاتتها ، مع صرف النظر عن أنها أمضت أكثر من عقدين من الزمن ، وهي تحارب الإسلام وأهله ، بغيا منها عليه ، وجحودا لآياته ، من أجل الدنيا وزينتها ..

2 لو صح هذا الزعم ، فينبغي أن تكون الجزية أو الغنيمة خاصة

__________________

(1) الآيتان 28 و 29 من سورة التوبة.

(2) الآية 73 من سورة آل عمران.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 433 عن ابن مردويه عن ابن عباس ، وابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد ، وابن جرير عن سعيد بن جبير. وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 5 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 3.

الصفحة 81 من 313