يجتمع مثل هذا الجمع من الناس المحقين والمبطلين في صعيد واحد ، متوجهين إلى الله تعالى في طلب لعنه ، وإبعاده من رحمته؟! وأي جراءة على الله ، واستهزاء بقدرته وعظمته أقوى من هذا؟!
قال : أما كون النبي «صلىاللهعليهوآله» والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى «عليهالسلام» فحسبنا في بيانه قوله تعالى : (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) (1) فالعلم في هذه المسائل الإعتقادية لا يراد به إلا اليقين.
وفي قوله : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ..) (2) وجهان :
أحدهما : أن كل فريق يدعو الآخر ، فأنتم تدعون أبناءنا ، ونحن ندعو أبناءكم ، وهكذا الباقي.
وثانيهما : أن كل فريق يدعو أهله ، فنحن المسلمين ندعو أبناءنا ونساءنا وأنفسنا ، وأنتم كذلك.
ولا إشكال في وجه من وجهي التوزيع في دعوة الأنفس ، وإنما الإشكال فيه على قول الشيعة ومن شايعهم من القول بالتخصيص (3).
ونقول :
إن هذه المناقشات ظاهرة الوهن بينة السقوط ، فلاحظ ما يلي :
أولا : إن ما زعمه من أن مصادر هذا الحديث هم الشيعة غير صحيح ، فإن هذا الحديث قد روي في صحاح أهل السنة ومجاميعهم الحديثية
__________________
(1) الآية 61 من سورة آل عمران.
(2) الآية 61 من سورة آل عمران.
(3) المنار ج 3 ص 322 و 323 وتفسير الميزان ج 3 ص 236.




