مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 313

يجتمع مثل هذا الجمع من الناس المحقين والمبطلين في صعيد واحد ، متوجهين إلى الله تعالى في طلب لعنه ، وإبعاده من رحمته؟! وأي جراءة على الله ، واستهزاء بقدرته وعظمته أقوى من هذا؟!

قال : أما كون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمؤمنين كانوا على يقين مما يعتقدون في عيسى «عليه‌السلام» فحسبنا في بيانه قوله تعالى : (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) (1) فالعلم في هذه المسائل الإعتقادية لا يراد به إلا اليقين.

وفي قوله : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ..) (2) وجهان :

أحدهما : أن كل فريق يدعو الآخر ، فأنتم تدعون أبناءنا ، ونحن ندعو أبناءكم ، وهكذا الباقي.

وثانيهما : أن كل فريق يدعو أهله ، فنحن المسلمين ندعو أبناءنا ونساءنا وأنفسنا ، وأنتم كذلك.

ولا إشكال في وجه من وجهي التوزيع في دعوة الأنفس ، وإنما الإشكال فيه على قول الشيعة ومن شايعهم من القول بالتخصيص (3).

ونقول :

إن هذه المناقشات ظاهرة الوهن بينة السقوط ، فلاحظ ما يلي :

أولا : إن ما زعمه من أن مصادر هذا الحديث هم الشيعة غير صحيح ، فإن هذا الحديث قد روي في صحاح أهل السنة ومجاميعهم الحديثية

__________________

(1) الآية 61 من سورة آل عمران.

(2) الآية 61 من سورة آل عمران.

(3) المنار ج 3 ص 322 و 323 وتفسير الميزان ج 3 ص 236.

الصفحة 7 من 313