مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 313

عليه وآله» وإنما وجداها تبض بماء قليل ، فأرادا إثارتها ، ليزداد ماؤها لينتفع به المسلمون .. وهذا معناه : أن نيتهما كانت صالحة ، فلم يفعلا ما يستحقان به السبّ بحسب ظاهر الأمر ..

ومع غض النظر عن ذلك ، فقد كان اللازم هو الرفق بهما ، والإستعلام عن نيتهما ، ثم تكون العقوبة ، أو يكون العفو ، وهو الأمثل والأجمل برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، المأمور بالعفو عن الناس ..

ثانيا : لو سلمنا أنهما قصدا الخلاف عليه ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يزل ينهى عن سب الناس ، والتفوه بالألفاظ الفاحشة ، فقد روي أن عائشة قالت له معترضة عليه : قلت لفلان : بئس أخو العشيرة ، فلما دخل ألنت له القول؟

فقال : «يا عائشة ، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» (1).

وقال لها : «.. إن الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء» (2).

__________________

(1) المجموع للنووي ج 18 ص 179 والمغني لابن قدامة ج 9 ص 173 والشرح الكبير لابن قدامة ج 9 ص 157 والكرم والجود للبرجلاني ص 39 وكتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا ص 184 وكنز العمال ج 3 ص 597 وفيض القدير ج 2 ص 344 والجامع لأحكام القرآن ج 17 ص 292 ومستند الشيعة للنراقي ج 14 ص 166 والكافي للكليني ج 2 ص 326 وشرح أصول الكافي ج 1 ص 267 وج 9 ص 365 ومستدرك الوسائل ج 9 ص 36.

(2) الكافي ج 2 ص 324 و 325 و 648 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 12 ص 78 وج 16 ص 32 و (ط دار الإسلامية) ج 8 ص 453 وج 11 ص 327 والبحار ج 16 ص 258 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 432 وج 15 ص 608 والحدائق

الصفحة 63 من 313