عليه وآله» وإنما وجداها تبض بماء قليل ، فأرادا إثارتها ، ليزداد ماؤها لينتفع به المسلمون .. وهذا معناه : أن نيتهما كانت صالحة ، فلم يفعلا ما يستحقان به السبّ بحسب ظاهر الأمر ..
ومع غض النظر عن ذلك ، فقد كان اللازم هو الرفق بهما ، والإستعلام عن نيتهما ، ثم تكون العقوبة ، أو يكون العفو ، وهو الأمثل والأجمل برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، المأمور بالعفو عن الناس ..
ثانيا : لو سلمنا أنهما قصدا الخلاف عليه ، فإنه «صلىاللهعليهوآله» لم يزل ينهى عن سب الناس ، والتفوه بالألفاظ الفاحشة ، فقد روي أن عائشة قالت له معترضة عليه : قلت لفلان : بئس أخو العشيرة ، فلما دخل ألنت له القول؟
فقال : «يا عائشة ، إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» (1).
وقال لها : «.. إن الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء» (2).
__________________
(1) المجموع للنووي ج 18 ص 179 والمغني لابن قدامة ج 9 ص 173 والشرح الكبير لابن قدامة ج 9 ص 157 والكرم والجود للبرجلاني ص 39 وكتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا ص 184 وكنز العمال ج 3 ص 597 وفيض القدير ج 2 ص 344 والجامع لأحكام القرآن ج 17 ص 292 ومستند الشيعة للنراقي ج 14 ص 166 والكافي للكليني ج 2 ص 326 وشرح أصول الكافي ج 1 ص 267 وج 9 ص 365 ومستدرك الوسائل ج 9 ص 36.
(2) الكافي ج 2 ص 324 و 325 و 648 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 12 ص 78 وج 16 ص 32 و (ط دار الإسلامية) ج 8 ص 453 وج 11 ص 327 والبحار ج 16 ص 258 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 432 وج 15 ص 608 والحدائق




