مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 313

الجماعة التي أخرجها «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المباهلة.

البعض يفتئت ويناقش :

وقد حاول البعض التشكيك في حديث المباهلة ، بأنحاء أخرى ، فنقل عن أستاذه الشيخ محمد عبده : «أن الروايات متفقة على أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اختار للمباهلة عليا وفاطمة وولديهما. ويحملون كلمة «نساءنا» على فاطمة ، وكلمة «أنفسنا» على علي فقط».

ومصادر هذه الروايات الشيعة ، ومقصدهم منها معروف ، وقد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا ، حتى راجت على كثير من أهل السنة.

ولكن واضعيها لم يحسنوا تطبيقها على الآية ، فإن كلمة «نساءنا» لا يقولها العربي ويريد بها بنته ، لا سيما إذا كان له أزواج ، ولا يفهم هذا من لغتهم.

وأبعد من ذلك أن يراد بأنفسنا علي عليه الرضوان.

ثم إن وفد نجران الذين قالوا : إن الآية نزلت فيهم ، لم يكن معهم نساؤهم وأولادهم.

وكل ما يفهم من الآية أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يدعو المحاجين والمجادلين في عيسى من أهل الكتاب إلى الإجتماع رجالا ونساء ، وأطفالا ، ويبتهلون إلى الله بأن يلعن هو الكاذب فيما يقول عن عيسى.

وهذا الطلب يدل على قوة يقين صاحبه ، وثقته بما يقول. كما يدل امتناع من دعوا إلى ذلك من أهل الكتاب ، سواء كانوا نصارى نجران أو غيرهم ، على امترائهم في حجاجهم ، ومماراتهم فيما يقولون ، وزلزالهم فيما يعتقدون ، وكونهم على غير بينة ولا يقين. وأنى لمن يؤمن بالله أن يرضى بأن

الصفحة 6 من 313