مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 313

ونقول :

1 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخذ بيد علي وفاطمة والحسنين «عليهم‌السلام» ، فعلا ، ولم يأخذ بيد عائشة ولا حفصة ..

2 إن كلمة : «ونساءنا ونساءكم» لا تقتضي إضافة عائشة وحفصة ، وسيأتي توضيح ذلك ، لأن المقصود هو إشراك جنس المرأة الكاملة التي هي المثل الأعلى للتربية الإلهية ، وليس ذلك غير الزهراء «عليها‌السلام» ، وليس المراد مطلق امرأة حتى لو قادت حروبا بين المسلمين ، وضد إمام زمانها بالذات ..

وسيأتي : أن لذلك نظائر في الآيات القرآنية ، التي تتحدث عن جماعة ويكون المقصود بها أفراد بأشخاصهم ، كآية التطهير ، وآيات أخرى ..

3 إن حديث مجيئه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأبي بكر ، وعمر وعثمان ، وعلي وولدهم بالإضافة إلى أنه مما تكذّبه الروايات المتواترة ، قد جاء موافقا لترتيب الخلافة.

واللافت : أن أحدا من أتباع الخلفاء ومحبيهم لم يذكر هذه الرواية ولا أشار إليها في سياق تشكيكاتهم بصحة أو بدلالة حديث المباهلة .. فكيف فاتهم ذلك ، حتى انفرد به الإمام الصادق «عليه‌السلام» حسبما نسبه إليه ابن عساكر؟!

4 قد المحت بعض النصوص المتقدمة إلى أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أخرج فاطمة «عليها‌السلام» دون سائر نسائه ، حيث قالت : «وفاطمة تمشي خلف ظهره للملاعنة وله يومئذ عدة نسوة». أي أنه أخرجها دون نسائه رغم تعددهن ، وذلك يدل على عدم صحة إضافة كلمتي : «وعائشة وحفصة» إلى

الصفحة 5 من 313