فصعد ، وصار يقول : بلدتي مكة ومنى ، وأنا ابن المروة والصفا ، وانا ابن النبي المصطفى ..
إلى أن قال : فأذن المؤذن ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، فالتفت إلى معاوية ، فقال : أمحمد أبي؟ أم أبوك؟! فإن قلت : ليس بأبي ، كفرت ، وإن قلت : نعم ، فقد أقررت ..
ثم قال : أصبحت العجم تعرف حق العرب بأنّ محمدا منها ، يطلبون حقنا ، ولا يردون إلينا حقنا» (1).
5 وفي مناسبة أخرى ، طلب منه معاوية أن يخطب ويعظهم ، فخطب وصار يقول : أنا ابن رسول الله ، أنا ابن صاحب الفضايل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدلايل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا المدفوع عن حقي .. إلى أن قال : أنا إمام خلق الله ، وابن محمد رسول الله ، فخشي معاوية أن يتكلم بما يفتن به الناس ، فقال : إنزل ، فقد كفى ما جرى ، فنزل» (2).
6 بل لقد رأينا معاوية يعترف له بهذا الأمر ، فيقول له مرة في كلام له :
«ولا سيما أنت يا أبا محمد ، فإنك ابن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وسيد شباب أهل الجنة» (3).
__________________
(1) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 12 وفي (ط مطبعة الحيدرية النجف) ج 3 ص 178 والبحار ج 43 ص 356 وراجع ج 44 ص 121 و 122 وتحف العقول ص 232 والخرايج والجرايح ص 217 و 218.
(2) أمالي الصدوق ص 158 والخرائج والجرائح للراوندي ج 1 ص 237 والبحار ج 43 ص 332 وج 44 ص 89.
(3) المحاسن والمساوي ج 1 ص 122.




