مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 313

وقال حينئذ أيضا : «أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت افترض الله طاعتهم في كتابه الخ ..».

ثم قام ابن عباس ، فقال : «هذا ابن بنت نبيكم ، ووصي إمامكم فبايعوه» (1).

وفي نص آخر : أنه «عليه‌السلام» قال حينئذ أيضا : «وعنده نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله الخ ..» (2).

2 وفي مناسبة أخرى في الشام ، طلب منه معاوية بمشورة عمرو بن العاص أن يصعد المنبر ، ويخطب رجاء أن يحصر فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم أورد خطبة هامة ، تضمنت ما تقدم ، وسواه الشيء الكثير ، قال الراوي : «ولم يزل به حتى أظلمت الدنيا على معاوية ، وعرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام وغيرهم ، ثم نزل.

فقال له معاوية : أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة ، ولست هناك!

فقال الحسن «عليه‌السلام» : أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعمل بطاعة الله عزوجل. وليس الخليفة من سار بالجور ، وعطل السنن ، واتخذ الدنيا أما وأبا ، وعباد الله خولا ، وماله دولا ، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكا ، فتمتع منه قليلا ، كأن قد انقطع عنه ..»

__________________

(1) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 2 ص 717 والإرشاد للمفيد ج 2 ص 8 والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) للحلي ص 145 والبحار ج 43 ص 362 وإعلام الورى ج 1 ص 407 وكشف الغمة للإربلي ج 2 ص 156 و 161.

(2) البحار ج 43 ص 363 وكفاية الأثر للقمي ص 161.

الصفحة 45 من 313