وقال حينئذ أيضا : «أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت افترض الله طاعتهم في كتابه الخ ..».
ثم قام ابن عباس ، فقال : «هذا ابن بنت نبيكم ، ووصي إمامكم فبايعوه» (1).
وفي نص آخر : أنه «عليهالسلام» قال حينئذ أيضا : «وعنده نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله الخ ..» (2).
2 وفي مناسبة أخرى في الشام ، طلب منه معاوية بمشورة عمرو بن العاص أن يصعد المنبر ، ويخطب رجاء أن يحصر فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم أورد خطبة هامة ، تضمنت ما تقدم ، وسواه الشيء الكثير ، قال الراوي : «ولم يزل به حتى أظلمت الدنيا على معاوية ، وعرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام وغيرهم ، ثم نزل.
فقال له معاوية : أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة ، ولست هناك!
فقال الحسن «عليهالسلام» : أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وعمل بطاعة الله عزوجل. وليس الخليفة من سار بالجور ، وعطل السنن ، واتخذ الدنيا أما وأبا ، وعباد الله خولا ، وماله دولا ، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكا ، فتمتع منه قليلا ، كأن قد انقطع عنه ..»
__________________
(1) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 2 ص 717 والإرشاد للمفيد ج 2 ص 8 والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) للحلي ص 145 والبحار ج 43 ص 362 وإعلام الورى ج 1 ص 407 وكشف الغمة للإربلي ج 2 ص 156 و 161.
(2) البحار ج 43 ص 363 وكفاية الأثر للقمي ص 161.




