مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 29 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 313

بسوء رضوا أو أمسكوا ، ومالوا مع ذاكره ، وخؤولته حسب منطقهم ظاهرة بائنة.

وقد نفرت قلوبهم من علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، لأنه حارب معاوية وقاتله ، وسكنت قلوبهم عند قتل عمار ومحمد بن أبي بكر ، وله حرمة الخؤولة ، وهو أفضل من معاوية ، وأبوه خير من أبي معاوية ، وما ذلك إلا خديعة أو جهالة ، وإلا فلماذا لا يستنكرون قتل محمد بن أبي بكر ولا يذكرون خؤولته للمؤمنين؟! (1).

من مواقف الإمام الحسن عليه‌السلام :

نعم .. ولم يقتصر الأئمة في تصديهم للمغرضين والحاقدين ، والوقوف في وجه سياساتهم تلك بحزم وصلابة على مواقف الحجاج هذه ، بل تعدّوا ذلك إلى المناسبات الأخرى ، واستمروا يعلنون بهذا الأمر على الملأ ، ويؤكدون عليه في كثير من المناسبات والمواقف الحساسة ، وكشفوا زيف تلك الدعاوى بشكل لا يدع مجالا لأي شك أو ريب ..

وقد صدع الإمام الحسن «عليه‌السلام» بهذا الأمر أيضا في أكثر من مناسبة ، وأكثر من موقف ..

ولم يكن يكتفي بإظهار وإثبات بنوّته لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وحسب .. وإنما كان يهتم بالتأكيد على أن حق الإمامة والخلافة له وحده ، ولا تصل النوبة إلى معاوية وأضرابه ، لأن معاوية ليس فقط يفقد

__________________

(1) مقتبس من كتاب : المعيار والموازنة ص 21.

الصفحة 43 من 313